منتدى طريق التطوير
عزيزي الزائر/ عزيزتى الزائرة يرجي التكرم بتسجيل الدخول
أذا كنت عضو هنا أو التسجيل أن لم تكن عضو وترغب في الأنصمام
إلي أسرة المنتدي سنتشرف في تسجيلك

شكــرا
إدارـــ ة المنتدي
Black Love

منتدى طريق التطوير

طريق التطوير اكبر منتدى لخدمات تطوير المواقع والمنتديات { دعم ، تطوير ، تصميم ، اشهار }
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    


آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
الارشفة الالكترونية,ماهي وما أهميتها
طلب الانضمام الى فريق المنتدى الرائع
تسسسسسسسسسسسسسجيل دخول يا احلى منتدى
نظرات بشر ولكن قاتلة
أنسجة القـوة والمقـدرة !!
مخاوف الرجل من الحياة
يا ادم كيف ترى حواء؟
شفافية القلوب والارواح
الدموع تغسل العيون من البكتيريا الضارة
لا تدمن شرب الشاي بكثرة وتعرف على أضرارة
الخميس 17 أغسطس 2017, 12:39 am
الأربعاء 26 يوليو 2017, 10:39 am
الأربعاء 26 يوليو 2017, 10:34 am
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:59 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:59 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:57 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:56 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:55 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:48 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:47 pm
Hala Elsheikh
ѕαα∂ ∂єѕιgη
ѕαα∂ ∂єѕιgη
نور الامل
نور الامل
نور الامل
نور الامل
نور الامل
نور الامل
نور الامل
شاطر|

عسير.. الطبيعة والجمال.. والفن والأخلاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
عضو برونزى
عضو برونزى
avatar

عدد المساهمات : 260
نقاط : 780
السٌّمعَة : 10
العمر : 22
دولتي : جزر القمر
الجنس : انثى
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: عسير.. الطبيعة والجمال.. والفن والأخلاق الأحد 24 يوليو 2016, 11:29 am

عسير.. الطبيعة والجمال.. والفن والأخلاق

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
جمعان الكرت – كاتب سعودي حين تمتطي صهوة سيارتك متجهاً صوب عسير، عليك أن تصطحب معك كاميرا وقلماً وأوراقاً بيضاء.. أما لماذا؟ فحتماً سوف تقف أمام منظر آسر يشد أهداب عينيك وجهاً لوجه أمام الجمال بعينه، إمّا غابة جلست باستحياء على سفح جبل فأحالته إلى قطيفة خضراء، أو بناء معماري أصيل رُضم من الأحجار أو الطين بشكل هندسي جذاب، أو جبل يقف بشموخ يناهز السحاب بارتفاعه الفارع وقامته الشامخة، أو رؤية سوق شعبي جاء إليه المتبضعون من كافة قرى عسير لشراء ما يحفل به السوق من صناعات تقليدية، وعسل شهي جمعه النحل من أكمام الأزهار وثمار الأشجار التي تُشكل في مجملها سجادة متنوعة الألوان.
لذا تقف حائراً كيف تتمكن من التقاط لحظة الجمال كي لا يتسرب من أمام ناظريك، وينفلت من بين يديك كشعاع أبيض، علماً أن الذاكرة سوف تحتفظ في أرشيفها بكل تفاصيل الجمال، إلا أن الكاميرا تعيده لك ولمن حولك من أقرباء وأصدقاء في لحظة ود وصفاء.
أما القلم والأوراق، فكما يقول علماء النفس إن لكل فعل ردة فعل، وحين تُشاهد الجمال فسوف يتجلّى الإبداع في أعماق نفسك، عندها تفيض مشاعرك بكلمات رقيقة أو قصائد شعرية أو خواطر ندية، وحتى لا تذهب تقوم بتدوينها في أوراقك الخاصة، كي تصبح جزءاً من تفاصيل حياتك، ألم أقل من الضروري اصطحاب هذه الأشياء الكاميرا والقلم والورقة، عندها ستكون متأهباً لأي منظر آسر، وسحابة عابرة، وهتّان هني، وعمارة بهية، وفلكلور شعبي و… و…

قرى معلقة

لمّا اتجهت السيارة التي تقلنا إلى أبها بدءاً من جبال البلس -بلاد خثعم- تلك القرى المعلقة في أوردة السحاب، كنا ندرك بأن الارتفاع الشامخ للجبال جعلها أقرب مكان لاستقبال الماء المنسكب من السحاب مما أعطاها الله بيئة متنوعة تكسوها أشجار العرعر والزيتون والطلح وغيرها، لذا ليس بمستغرب أن يكون الناس هناك شعراء بفطرتهم.
وتُواصل المركبة السير عبر منعطفات وانحدارات مروراً بقرى البشائر والكثير من القرى السروية الفاتنة التي تتناثر كاللآلئ لتشكل في مجملها مدناً جذابة تحتاج إلى التفاتة من وزارة البلدية والقروية بتوسيع شوارعها وتنسيق مبانيها وتوفير احتياجاتها من الخدمات.

مدن الجمال

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
جمال التراث العمراني في عسير (الشرق)
وفي مدينة سبت العلايا يتموسق الجمال الأخاذ لتبدو كفتاة عذراء تزهو بأشجار العرعر مما تحتار في اصطياد مواطن الجمال، فكل ما تراه جميل، بعدها تكون مدينة النماص على مرمى البصر تلك المدينة التي تنام في أحضان السحاب وتزدان بمبانيها العتيقة والتي تزيد عن 400 عام وأحسن الأهالي في استثمارها بإنشاء متحف تراثي يستقطب الزوار لرؤية براعة البناء القديم، والمقتنيات التراثية التي تتوزع في جنبات متحف العسبلي بشكل جذاب، ويأخذك الجمال لتصل إلى تنومة التي تشبه إلى حد كبير الوردة التي تحتضنها الجبال من كل الجوانب لتضوع المكان بشذا أخاذ، جبالها الشامخة وصخورها المتباينة تجعلها متفردة في شكل بيئتها.

اكتشاف سياحي

ونغذ السير مروراً من بلاد باللسمر التي أعتبرها اكتشافاً سياحياً جديداً بما تمتلكه من غابات كثيفة تملأ العين بهجة والنفس ارتياحاً، ويبدو أن الطرق وصلت إلى تلك الغابات منذ فترة ليست بعيدة وتحتاج إلى التفاتة إعلامية مع توفير الخدمات التي يحتاجها السياح وستكون بمؤهلاتها الطبيعية موقعاً سياحياً يشدُّ إليها المصطافون من كافة أرجاء المملكة لتضارعها في الحسن والجمال باللحمر وكأنهما عروستان تختالان في ثوبين أخضرين، إذ تتوزع غاباتها في أرجاء الجبال ومن بينها غابة الضحى، الجعد، بيحان، آل عزة، وادي عيا، متنزه خارف، وينتظر الأهالي ترسية عقبة نخلين وإنشاء فرع لجامعة الملك خالد مع تجميع مراكزها ورفعها لتصبح محافظة.

الفاتنة البهية

وعندما اقتربت المركبة من أبها البهية يكون للجمال مذاقه، وللبهاء رونقه تلك الفاتنة على قمم السروات والتي كانت في وقت مضى يُطلق عليها «هيفاء» وتحورت مع مرور الزمن إلى «أبها»، هذه المدينة تحمل كل مفردات الجمال فهي جميلة دون ماكياج، فاتنة دون تزويق، تتربع على قمم السروات لتكون عروس المصائف بما منحه الله بها ولها من جبال خضراء ومناخ معتدل وتراث عمراني جذاب، وأسواق تمتلئ بأنواع المصنوعات والمنتوجات الزراعية. وما إن حطت السيارة بالقرب من أحد فنادقها الشهيرة حتى جاءت معزوفة السماء هتّان غسل وجه المدينة.

أضلاع النجاح

لا يمكن للسياحة أن تُحقق كعباً عالياً في سلم النجاح إلا بعد أن تتطابق أضلاع مثلث النجاح وهي أولاً: المواطن ودوره الفاعل في تنمية السياحة خصوصاً رجال الأعمال وغيرهم بما اكتسبوه من مال ومن وعي عن السياحة وأهميتها في التنامي الاقتصادي والثقافي، وخلق فرص عمل لشريحة واسعة من الشباب، ويكون دورهم بالمساهمة الفاعلة في إنشاء المشاريع السياحية من فنادق ومنتجعات ومطاعم وغيرها فضلاً عن دور المواطن بالاستقبال الحسن والبشاشة والتعامل الطيب والمساعدة إن تطلب ذلك.
الضلع الثاني يتمثل في الإدارات الحكومية ذات العلاقة المباشرة في توفير المشاريع الخدمية وما يجب عليها أن تقوم به في دعم السياحة من خلال إنشاء الطرق الواسعة والحدائق والملاهي، إذ لا يمكن أن تنتعش السياحة دون طريق سهل ومرصوف ومضاء ووجود مطار واسع يستقبل الزائرين على مدار العام ومن كافة مناطق المملكة ودول الخليج مع توسيع فرص السفر بزيادة عدد مقاعد السفر واعتماد رحلات إضافية خصوصاً وقت الصيف، ولا يمكن لرجل أعمال أن يجرؤ على تنفيذ مشروع دون اكتمال الخدمات المطلوبة وهذا ما يدفع الحكومة المبادرة في هذا الشأن بل أيضاً المساهمة بتسهيل إجراءات توفير الأراضي، ولا يغيب عن أذهاننا المقولة التي يرددها أهل المال إن «رأس المال جبان» وهذا صحيح إلا أن من الوفاء من رجال الأعمال تنفيذ مشاريع في مساقط رؤوسهم وهذا واجب من أجل وطنهم أولاً، ولأهلهم ثانياً.
أما الضلع الثالث فأظن أن الهيئة العليا للسياحة تتحمله سيما وأنها أخذت على عاتقها تحسين وتطوير السياحة وهذا الذي نلحظه من خلال البرامج والخطط التي تنفذها وطرائق التوعية والتبصير والتسهيل ولم تتوقف عند هذا الحد بل تقوم أيضاً بدعم المشاريع ذات العلاقة في تهيئة المواقع التراثية والأثرية كما هو مشاهد في قرية رجال ألمع وقرية ذي عين في الباحة، هذا إذا ما أخذنا في الاعتبار الهدف الذي تود تحقيقه ويتمثل في الاهتمام بالسياحة في المملكة، وذلك بتنظيمها وتنميتها وترويجها، والعمل على تعزيز دور قطاع السياحة وتذليل عوائق نموه، باعتباره رافداً مهماً من روافد الاقتصاد الوطني، وذلك بما يتوافق مع مكانة المملكة وقيمها، والاهتمام بالآثار والمحافظة عليها وتفعيل مساهمتها في التنمية الثقافية والاقتصادية، والعناية بالمتاحف والرقي بالعمل الأثري في المملكة.

دور الإعلام

السياحة لن يكون لها موضع قدم ما لم تتناغم الأضلاع الثلاثة وتتطابق، وبطبيعة الحال، إذا حدث خلل في ضلع سوف يختل التوازن وسيكون حالنا كمن ينفخ في قربة مثقوبة، لذا لا يختلف اثنان في كون السياحة أصبحت في الفترة الراهنة صناعة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من مفاهيم ومدلولات، لما تدره من مبالغ مالية تُسهم في رفع اقتصاد الدول، ويعتبر الإنسان المدخل الرئيس الذي من خلاله يمكن أن تتنامى السياحة أو تتراجع بمستوى وعيه ومدى اهتمامه، وتتفاوت الدول من حيث عدد السياح، وحجم العائد الاقتصادي، بحسب قدرتها على التخطيط السليم في مجال الاستقطاب السياحي، ويبرز هنا دور وسائل الإعلام والاتصال واستثمار التكنولوجيا في رفع الوعي السياحي لدى الأفراد. الإعلام والسياحة وجهان لعملة واحدة، إذ لا يمكن أن تتحقق سياحة دون ترويج سياحي، وفي الوقت نفسه لا يمكن وجود إعلام ناهض دون سياحة حقيقية، فكل منهما مكمل للآخر، ولذلك تبنت الهيئة العليا للسياحة برنامجاً يتم من خلاله استقطاب الإعلاميين من كافة المناطق ليقفوا على شواهد التنمية والمراحل التي قطعتها المملكة في مضمار السياحة، وكان لكتَّاب الرأي في الصحف السعودية حضورهم لفعاليات وبرامج صيف السعودية 1435هـ، الذي انطلق من مدينة أبها الأسبوع الماضي تزامناً مع مبادرة «عسير.. وجهة سياحية رئيسة على مدار العام».

رعاية المعاقين

واستهل الإعلاميون زيارتهم بمركز رعاية الأطفال المعاقين بمنطقة عسير الذي يُعد أحد المشاريع الإنسانية لخدمة فئة تحتاج العون والمساعدة، وكان الزميل الدكتور صالح الحمادي، مدير المركز، في مقدمة مستقبلي الوفد حيث شرح لهم أهداف وأعمال المركز والخدمات التي يقدمها المتمثلة في برامج الرعاية والعلاج والتعليم والتأهيل والتدريب والتوعية والخدمات الاجتماعية والاستشارية للأطفال المعاقين وذويهم، والجميل في المركز الإدارة التشغيلية على أيدي فتيات سعوديات مؤهلات يقمن بواجب العمل من أجل هذه الفئة التي تحتاج المساندة، وكان لسان حال أعضاء الوفد الدعاء بأن يشفي الله المرضى ويعيد لهم صحتهم وعافيتهم وابتسامتهم.

قرية المفتاحة

بعدها امتطى الجميع صهوات السيارات لتضرب بأكبادها الحديدية نتوءات الجبال وصولاً إلى قرية المفتاحة التي بنيت على أنقاض قرى قديمة تهدمت فأضحت المفتاحة لوحة فنية جميلة تبهج الناظرين بمبانيها المقتبسة من الطراز المعماري العسيري العريق ومكتسية بألوانها الزاهية ويزينها المسرح المفتوح الذي يستوعب لأكثر من 3800 مقعد وتقام عليه الاحتفالات الثقافية والفنية وغيرها، فضلاً عن قاعات خُصصت للفنانين التشكيلين لممارسة نشاطهم الفني. وعلى مقربة من القرية سوق الثلاثاء الذي يعج بالبائعين والمشترين حيث تباع فيه المنتجات التقليدية كالمصنوعات الجلدية والمفروشات ولوازم الزراعة التقليدية والفواكه الموسمية والسمن والعسل البلدي، ورغم زحف الأسواق الجديدة والمولات الكبيرة إلا أن سوق الثلاثاء ما زال ينبض بالدهشة.

لمسة جمال

وكما هو معروف لا يهم السائح السوق الحديث أو المباني الإسمنتية، يهمه استشعار الحس الجمالي لأي منطقة أو مدينة، والعسيريون فنانون بطبيعتهم ويتجلى ذلك في مبانيهم ونقوشهم ومفردات حديثهم وحسن استقبالهم للضيف، وكم هي ممتعة تلك العبارة المملوءة بالوجدان «مرحباً ألف». وللمرأة في عسير دورها الفاعل في إضفاء لمسة الجمال من خلال النقوش والرسوم التي ابتكرتها وأصبحت واحدة من شواهد العمارة التقليدية في عسير.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 

 
 
حين سارت بنا الحافلة في أرجاء مدينة أبها، لا أدري لماذا تسللت إلى ذاكرتي أغنية طلال مداح «شفت أبها لابسة حُلَّة وحزام ذهبي جميل، شفت أبها قلبي احتار والخضاب خلاني أميل…»، ذلك الصوت الشجي الذي أطرب الأذن العربية ويحق له أن يتغنى في أبها الجبل الأخضر الذي يتموسق كتاج مرصع بالزمرد حيث يشكل في قامته منارة يكون أول مستقبل لأشعة الشمس، وفي المساء تزينه أضواء خضراء كي ينسجم مع الغطاء النباتي الذي يؤهل أبها لأن تكون العروس الفاتنة.
 

عنوان الرواء

يقول مرشدنا السياحي الأستاذ خالد معجب بأن اسم الجبل القديم ذرة وتحول إلى الأخضر ويستحق ذلك. ومن نافذة الفندق تطلق سرب نظرك في الفضاء الذي حولك وأول شيء يمكن رؤيته مساحة زرقاء وهي البحيرة التي احتضنتها الجبال من كافة الجوانب ليستغل هذا المكان المميز- المستثمرون ببناء عشرات الفنادق والشقق المفروشة تشرف على بهاء البحيرة، فالماء عنوان للرواء ومؤشر للخير وكذلك هي أبها.
 

جمال ناطق

وتستمر المركبة السير بنا من خلال الحزام الذهبي الجميل بحسب ما يقول الشاعر ويشدو به طلال مداح «قلبي حبك والله يا أبها أنت أجمل مـن الخـيال، شفت نورهـا عند بابها قـلبي حنَّ للجمال»، لنستمتع برؤية الجمال الناطق في كل مكان. أبها مدينة ناهضة تأخذ بأسباب التطور السريع والحديث ولم تفقد حسنها العريق إذ تتبدى المباني القديمة كالحسناوات لتؤكد انصهار الأصالة مع المعاصرة في تناغم وانسجام يريح العين ويزيد النفس متعة.
مضت السيارة تجاه عدد من القرى العسيرية وصولا إلى متنزه الحبلة ذلك الموقع الذي يشرف على انحدارات سحيقة، ومن علو شاهق يهبط بنا «التلفريك» إلى منتصف الجبل، وأثناء النزول نلحظ جدار الجبل في زاوية قائمة، ويعد جزءاً من انكسار البحر الأحمر بحسب ما فسره الجيولوجيون.كانت فرصة لالتقاط الصور، ومن جميع الزوايا، وكانت إحدى الشركات السياحية أنشأت منتجعا جبليا متكاملا عند نهاية محطة «التلفريك»، وبعد استجمام حقيقي واستنشاق هواء نقي، صعدنا عندما غطى المكان لحاف الليل، وأثناء صعودنا كأننا في مركبة فضائية لتستقر مرة ثانية في قمة جبل الحبلة.
 

توثيق التاريخ

وفي ذات المساء رتّب قائد الرحلة الأستاذ الخلوق محمد الرشيد زيارة لقرية بن حمسان بمدينة خميس مشيط تلك القرية التراثية التي تفترش مساحة 15 ألف متر مربع بذل صاحبها ظافر بن حمسان جهدا كبيرا وصرف أموالا كثيرة حتى أصبحت إحدى أهم مناطق الجذب في أبها، حيث استقبلنا المضيف واعتلى «المنار» وأعطى عِلاّمته بعدها دوّت بندقيته المقمّع ترحيبا بالزائرين، ليسمح بعدها للضيوف التجوال في داخل حلمه اللذيذ تلك القرية التراثية الفريدة بما تحويه من أجنحة وقطع أثرية ومسرح وغرف زينتها المرأة العسيرية بأناملها ونقشت جدرانها بألوان زاهية فغدت لوحة تبهر النظر، ويقول صاحبها بأنه يعتزم تزويد أجنحة أخرى تليق بأهمية عسير كمكان سياحي من الطراز الأول، لتكون خاتمة الزيارة وجبة من الأكلات الشعبية المشهورة في عسير. والذي عرفناه من حديث بن حمسان أن هناك عشرات المتاحف في عسير كتوثيق لتاريخهم المجيد.
 

خدمة اجتماعية

ومن المواقع الجميلة التي تمت زيارتها لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بقرى آل عاصم، والتي تخدم قرابة 55 قرية موزعة ما بين السراة وتهامة من خلال عشرات البرامج المميزة للذكور والإناث تخدم البيئة والشباب والأطفال والأسر المنتجة وكبار السن وإقامة المعارض التوعوية في المدارس والمتنزهات إلى جانب الديوانية الشهرية يستضاف من خلالها أعلام المجتمع في جميع المجالات وتميزت اللجنة بتأسيس فريق تطوعي مما استحقت الحصول على المركز الأول في مسابقة سواعد الوطن، ومثله فريق تطوعي «فتيات»، وأيضا حققن المركز الأول، ويقف على إدارة اللجنة عدد من الشباب والشابات بقيادة رئيس اللجنة الأستاذ جابر الحمادي.
 

رجال ألمع

وفي اليوم التالي تأهب الوفد الإعلامي لزيارة قرية رُجال ألمع، وبدأت الحافلة تصعد جبلا مهيبا وصولا إلى قمة شاهقة، جبل السودة ذروة الجزيرة العربية، ترتفع بما يزيد عن 3000 متر عن سطح البحر. أثناء صعودنا كانت السحب تتشكل حولنا في لحظات انشراح، والمصاطب الزراعية تمتلئ بالمحاصيل الزراعية، كما أن المنتجعات الجبلية تُغطي سفوح الجبال. حطت بنا الحافلة في قمة تشرف على تهامة، لنستعد للهبوط على متن عربات معلقة إلى قرية رُجال ألمع الأثرية، عشر دقائق كفيلة بنقلنا من منطقة باردة إلى موقع دافئ، وكانت الحافلة الأخرى تنتظرنا لتمر في شعاب وانحدارات وأودية لتبرز منازل حجرية غاية في الدهشة إنها القرية التراثية لرجال ألمع ديار محمد زايد الألمعي، ومحمد البريدي، والمنهدس علي القاسمي، والدكتور علي الموسى، وإبراهيم شحبي، وحسن عامر، وعلي فايع، وعلي مغاوي، وإبراهيم طالع، وإبراهيم المضواح، والدكتور زاهر الألمعي وغيرهم، ممن تألقوا ولمعوا في سماء الصحافة والشعر والنقد والقصة والأدب. وعند أقدام السراة تشكلت القرية القديمة لتبوح نوافذها وجدرانها بأسرار الماضي، وكان في الاستقبال الأديب علي مغاوي والكاتب محمد البريدي العم طرشي الألمعي الذي أنشأ متحفاً في منزله القديم يضم كثيرا من القطع الأثرية والوثائق، وقبل الولوج للمتحف أرهفنا السمع لمقطوعة موسيقية من أنبوب الناي أطربنا وشنف أسماعنا أحد الهواة الألمعيين، بعدها تجول الجميع في ردهات القرية وساحاتها ومبانيها ومساريبها، وتحتوي عناصر القرية على مبان قديمة ومتحف، ومطعم ومقهى يطل على ساحة الاحتفالات الشعبية ومبنى ضيافة ومسجد، بنيت بالحجر فيما تم تسقيفها بخشب العرعر ورقائق الحجر المغطاة بالطين وتتفاوت ارتفاعاتها ما بين ثلاثة أدوار إلى خمسة أدوار، وتتوزع الحجرات الداخلية بحسب الاستعمالات سواء لاستقبال الضيوف أو لتخزين الحبوب والعلف، وقد أحسن القائمون في ترميم القرية حتى أضحت مكانا يستهوي كثيرين سواء من داخل المملكة أو خارجها. وأثناء التجوال كان الزميل الدكتور خالد باطرفي قد شده جمال الملابس العسيرية ليحرص على اقتنائها كذكرى لعبق المكان. يقول أحد أبناء القرية بأن التخطيط لإقامة فندق فارة يكون بمنزلة حديقة غناء لاستقبال ضيوف القرية من الزوار والسياح وهي فكرة رائدة وألمعية تُسهم في رفد السياحة، سيما أن القرية مؤهلة بمبانيها القديمة لأن تكون أحدى أهم نقاط الجذب السياحي في تهامة عسير.
 

«صيف السعودية»

وفي المساء كان الموعد مع انطلاق مهرجانات صيف السعودية، التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة والآثار وشركاؤها في مجالس التنمية السياحية واللجان السياحية بمناطق المملكة، من قلب مدينة أبها أقيم الحفل البهيج تحت رعاية أمير منطقة عسير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، وتم اختيار الممشى ليكون مقراً للحفل وسط خميلة خضراء من الأشجار المتنوعة، وقدّم المشاركون الذين يمثلون بعض مناطق المملكة فقرات من الفلكلور الشعبي وسط عاصفة من التصفيق والإعجاب والحضور الكبير الذي ملأ المكان من وقت مبكر، وتميّزت فقرات الحفل بمشاركة واسعة للشباب من خلال استعراض مسيرات الخيول والسيارات القديمة والفروسية، وعروض الألوان والفنون الشعبية، إضافة إلى عروض الأطفال الثقافية، وعروض الإضاءة والصوت، بمشاركة 1200 شاب. وفي أعقاب الحفل التقى أمير عسير بأعضاء الوفد حيث أشاد بجهودهم في سبيل إعطاء صورة حقيقية عن السياحة في وطننا.
 

جبال خضراء

ومع إشراقة الشمس في اليوم التالي تحرك الوفد مرورا بمتحف الحجل العاصي وديار باللسمر والالتقاء برئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي حيث اصطحبوا الجميع للتجوال بقيادة الكاتب محمد بن ناصرالأسمري في مواطن الجمال تلك الجبال الخضراء التي تعد اكتشافاً سياحياً جديداً يضاف إلى المواقع السياحية المهمة في بلادنا وتحتاج إلى شيئين أولهما: التعريف بها من خلال وسائل الإعلام وكذلك توفير الخدمات لتكون منتجعات جبلية مميزة.
 

اهتمام بالمتاحف

كانت الحافلة تتهادى أثناء سيرها بين الجبال والشعاب والغابات حتى طالعتنا تنومة بجمالها الأخاذ ليكون متحف العسبلي محطة أخرى لرؤية الطراز المعماري المميز للعمران في النماص ولا شك أن المباني القائمة من قلاع وحصون هي الشاهد لعراقة المدينة وتاريخها الموغل في القدم. واستمر أعضاء الوفد يغترفون من بهاء المكان وسحر الطبيعة وروعة المناخ حتى استقبلتنا سبت العلايا تلك المدينة الصغيرة في أحضان الجبال، وموعدنا كان مع عدد من رجالاتها الذين استقبلونا بالعرضة الشعبية، وانتقلنا إلى المتحف وهو واحد من بين 14 متحفا في سبت العلايا، مما يؤكد اهتمام الأهالي بتراثهم الأصيل، ومما لاحظناه اهتمام إنسان عسير بتراثه سواء في الحفاظ على المباني القديمة أو المقتنيات التراثية التي تؤكد علاقة الإنسان الحميمية بالأرض. وكانت هناك ثمة مطالب كاستحداث مكتب للسياحة والآثار لكون بيشة تبعد عن العلايا بما يزيد عن مائة كيلومتر حيث لا يوجد مراقب آثار خاص بمحافظة بالقرن مما يُسّهل في إجراءات المحافظة على الآثار الموجودة والقرى التراثية من الطمس والتخريب بالتوصية في وضع سياج حولها وحتى يقوم بتسجيلها وتوثيقها ونشر الوعي بين الأهالي في هذا الخصوص. ومن المتنزهات الشهيرة بها كما يقول المرشد السياحي تركي الحلافي متنزه الملك عبدالعزيز، الضور، الرسيس، العرينة، شيبانة، الفحمة، الخالدية، مهرة، نبا، العيان، الفوهة، البلس، الكرس شواص وغيرها.
 

بيشة الفيحاء

تأهب الجميع للسفر نحو بيشة الفيحاء تلك المدينة التي تنام في أعطاف صحراء الربع الخالي، حيث موعد انطلاق مهرجان البادية الذي استعد له البيشيون ليكون أحد المهرجانات المميزة لصيف هذا العام، وما أن شارفنا ساحة الاحتفال حتى لفت انتباهنا الحشد الكبير من المتفرجين. ويقول أحد المنظمين بأن المهرجان بدأ من صبيحة ذلك اليوم إلى منتصف الليل، ويستمر لعدة أيام. وبحضور الأميرين فيصل بن خالد أمير منطقة عسير وسلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، بدأ الحفل بقصائد شعرية ورقصات شعبية وفقرات غنائية ومشاهد تمثيلية فيما كان السوق البدوي يعج بالبائعين والمشترين الذين توافدوا من كافة أرجاء محافظة بيشة وغيرها. كان القمر يتجلى في كامل بهائه والنجوم تلمع في قبة السماء، في ذلك الوقت كان موعد الرحيل لنتوق لزيارتها مرات ومرات للاستمتاع بما فات علينا مشاهدته من مواقع أخرى في تلك الديار التي تتمّيز بجمال أخاذ أودعه الله في سراة الجنوب. وختاماً نقول بلسان عسيري فصيح «مرحباً ألف».
توقيع : الاميرة هيناتا




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

عسير.. الطبيعة والجمال.. والفن والأخلاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طريق التطوير :: ألاقسام الترفيهية | T-ALTWER :: قسم السياحه والسفر-