منتدى طريق التطوير
عزيزي الزائر/ عزيزتى الزائرة يرجي التكرم بتسجيل الدخول
أذا كنت عضو هنا أو التسجيل أن لم تكن عضو وترغب في الأنصمام
إلي أسرة المنتدي سنتشرف في تسجيلك

شكــرا
إدارـــ ة المنتدي
Black Love

منتدى طريق التطوير

طريق التطوير اكبر منتدى لخدمات تطوير المواقع والمنتديات { دعم ، تطوير ، تصميم ، اشهار }
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    


آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
طلب الانضمام الى فريق المنتدى الرائع
تسسسسسسسسسسسسسجيل دخول يا احلى منتدى
نظرات بشر ولكن قاتلة
أنسجة القـوة والمقـدرة !!
مخاوف الرجل من الحياة
يا ادم كيف ترى حواء؟
شفافية القلوب والارواح
الدموع تغسل العيون من البكتيريا الضارة
لا تدمن شرب الشاي بكثرة وتعرف على أضرارة
الأرضي شوكي علاج للكوليسترول
الأربعاء 26 يوليو 2017, 10:39 am
الأربعاء 26 يوليو 2017, 10:34 am
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:59 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:59 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:57 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:56 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:55 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:48 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:47 pm
الثلاثاء 25 يوليو 2017, 11:45 pm
ѕαα∂ ∂єѕιgη
ѕαα∂ ∂єѕιgη
نور الامل
نور الامل
نور الامل
نور الامل
نور الامل
نور الامل
نور الامل
نور الامل

شاطر|

خلق الإنسان - وآية خلق المسيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 38
نقاط : 104
السٌّمعَة : 0
العمر : 27
دولتي : عمان
الجنس : ذكر
مزاجك :
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: خلق الإنسان - وآية خلق المسيح الخميس 26 يناير 2012, 11:39 pm

لقد كان في خلق المسيح ابن مريم إبتلاء
وإمتحان للإيمان ليس لأهل الكتاب وحدهم بل لأهل الارض جميعاً والدليل على
ذلك نعثر عليه في القرآن ومن خلال قوله تعالى،

قَالَ كَذَ‌ٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا. سورة مريم 21 .

فكان المسيح عيسى ابن مريم آية قد شغلت الناس جميعاً وأعجوبة أمتد أثرها على مدى الألفي عام، آية
عجز الناس عن تفسيرها او فهمها على حقيقتها الإعجازية فكانت بمثابة التحدي
الأكبر لعقولهم وقدراتهم الذكية، وكان هذا إمتحان للبشرية لابد من حدوثه
نتيجة قضاء الله وحُكمه وآيته (وكان أمراً مقضيا)، لقد
كفر أهل الكتاب برسلهم، وأنكروا الله خالقهم وعبدوا الأصنام وأفسدوا في
الأرض وظلموا وتكبروا وقتلوا الأنبياء والمرسلين وكذبوهم، ولكن الله كان
أعد لهم إمتحان ليجربهم ويتفحص إيمانهم وحقيقتهم الملتوية والعاصية، وفي ذلك نستشهد بقول العزيز الجبار،

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. سورة العنكبوت 2 .

فكانت آية ولادة
المسيح ابن مريم من العذراء البتول تحضيراً لهذا الإمتحان، إمتحان جديد لم
يكن قد عهدوه من قبل، وحين بلغ المسيح ربيعه الثالث من العمر اتاه الله
التكليف وحمّله رسالة الإنجيل، وعندها قام المسيح بالتعريف على سبب حضوره
لهم بكل دقة ووضوح فقال وكما هو منقول عن الآية نفسه، المسيح ابن مريم وعلى لسانه مايلي،

الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل – يوحنا/الإصحاح التاسع:

39فقَالَ يَسُوعُ:«لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَمِ، حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ».
40فَسَمِعَ هذَا الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ،
وَقَالُوا لَهُ:«أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضًا عُمْيَانٌ؟» 41قَالَ لَهُمْ
يَسُوعُ:«لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَلكِنِ الآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ.

ولكن سُرعان ما أتى رد أهل الكتاب على
آية خلق المسيح وهذا الإمتحان العظيم وهذه الدينونة بزعمهم الكاذب بأن الله
هو المسيح عيسى ابن مريم، وها هو الكتاب المقدس يخبرنا مرة أُخرى وعلى
لسان المسيح مرة أخرى بان مجيئة لهذا الدنيا سيجلب الإنقسام والفرقة ويتسبب
في الفتنة وإشعال نار الحروب والقتل في الأرض، وهذا فيه الإبتلاء
والإمتحان العظيم لأهل الأرض جميعاً ولكنهم فسروه على غير ذلك لعجزهم وضعف
إيمانهم وجهلهم الروحي، فهم لم يستوعبوا آية حضوره ليس نتيجة لقلة ذكائهم
بل نتيجة كبرهم وإستعلائهم، وهنا يخبرنا الكتاب المقدس وفي كتاب الإنجيل
حسب لوقا نقلاً عن لسان المسيح ما يلي:

الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل - لوقا/الإصحاح الثاني عشر
49«جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ، فَمَاذَا أُرِيدُ لَوِ اضْطَرَمَتْ؟ 50وَلِي صِبْغَةٌ أَصْطَبِغُهَا، وَكَيْفَ أَنْحَصِرُ حَتَّى تُكْمَلَ؟ 51أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ؟ كَّلاَّ، أَقُولُ لَكُمْ: بَلِ انْقِسَامًا.
52لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ
مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ، وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ.
53يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الابْنِ، وَالابْنُ عَلَى الأَبِ، وَالأُمُّ
عَلَى الْبِنْتِ، وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ، وَالْحَمَاةُ عَلَى
كَنَّتِهَا، وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا».

وقال أيضاً في الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل - متى/الإصحاح العاشر:

34لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا.

فكلام المسيح لم يترك عندهم أي أثر أو
حاولوا حتى إستيعابه بل رفضوه تماماً و سرعان ما بدأوا ينغمسون في الشر
والشهوات كما تنبأ لهم، وإزدادوا بذلك إبتلاء فوق إبتلاءهم وصنعوا عقيدة
للخلاص تتماشى مع عقيدة التأليه وعقيدة البنونة اللتان نسباها للمسيح،
فأدّعوا بأن الله هو المسيح ولم يكن قد أتى لُيدينهم ويمتحنهم بل ليخلصهم
ويدفع بنفسه على الصليب ليموت ويكون بالكفارة عن خطاياهم، فكان بأن الله
أتى بزي إنساني ليُخلصهم نتيجة حبه لهم كما يزعمون ولربما مكافأة لتركهم
(أي اليهود وبني إسرائيل) عبادته والجري وراء عبادة آلهة من صنيعهم وآلهة
أقوام أُخرى، فعبدوا الأصنام وعبدوا العجل الذهبي وبَعل وعشتروت وغيرهم
وتركوا عبادة الله، فهل هم سخيفين لهذه الدرجة حتى يعتقدون بان الله سيترك
ملكوته ويحضر بشخص المسيح لينقذهم ويُخلصهم، ولكن وللأسف فإن هذا الإعتقاد
السخيف هو أهم العقائد المسيحية فهو يجمع كل من عقيدة تأليه المسيح، بعقيدة
الله - الإنسان عن طريق الإيمان بعقيدة ابن الله، مع عقيدة الخلاص عن طريق
الصلب والموت والقيامة من أجل تحقيق الخلاص والغفران ودفع أجرة الخطيئة
عنهم، فلماذا يريد الله لأن يضحي بنفسه من أجل من كفر به وأنكره وعبد غيره
في الماضي وهاهم يختلقون إله آخر في شخص المسيح بدلاً عن الله، فيالغرابة
وسذاجة وضبابية فكرهم وما فيه من إساءة كبيرة لذكاء وقدرات العقل البشري
والذين هم محسوبين عليه.


ولم يتجرأ على مدى التاريخ أي من الناس
والذين إدعوا الربوبية أو الألوهية كفرعون ونمرود على الإدعاء بخلقهم
للكون، ولم يكن لأحد أن يدّعيه لنفسه سوى الخالق وحده والذي هو الله سبحانه
وخالقه، وبقينا على ذلك حتى أطل علينا النصارى بكفر جديد، وأتى كتابهم
المقدس يحمل لنا من أخبارهم ويبشر بعقيدتهم التي صاغوها واعتنقوها، فهم
يدّعون بأن المسيح هو خالق كل شيء وخالق كل شيء لابد وأن يكون خالق السموات
والأرض وخالق الكون، إذن فهم يقولون بأن الله هو المسيح،

الكتاب المقدس/رسالة يوحنا 1: 1- 3
1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. 2هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. 3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ،وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. 4فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ، 5وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ.

فهم يدّعون وعلانية على أن الله هو
المسيح، فالمسيح معروف بكلمة الله، وهم يقولون (وكان الكلمة الله) ويقولون
(كل شيء به كان) أي الخالق ويقولون (فيه كانت الحياة) أي المحيي وكل ذلك هي
صفات وقُدرات الله العلي القدير، ولكن ذلك لم يكن بالكافي ليشبع فضولهم
الأعمى فأضافوا المزيد، وفي ذلك يخبرنا،
الكتاب المقدس/رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِّي/ الأصحَاحُ الأَوَّلُ
3نَشْكُرُ اللهَ وَأَبَا رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ
كُلَّ حِينٍ، مُصَلِّينَ لأَجْلِكُمْ، 4إِذْ سَمِعْنَا إِيمَانَكُمْ
بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، وَمَحَبَّتَكُمْ لِجَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، 5مِنْ
أَجْلِ الرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ لَكُمْ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّذِي
سَمِعْتُمْ بِهِ قَبْلاً فِي كَلِمَةِ حَقِّ الإِنْجِيلِ، 6الَّذِي
قَدْ حَضَرَ إِلَيْكُمْ كَمَا فِي كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا، وَهُوَ
مُثْمِرٌ كَمَا فِيكُمْ أَيْضًا مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْتُمْ وَعَرَفْتُمْ
نِعْمَةَ اللهِ بِالْحَقِيقَةِ. 7كَمَا تَعَلَّمْتُمْ أَيْضًا مِنْ
أَبَفْرَاسَ الْعَبْدِ الْحَبِيبِ مَعَنَا، الَّذِي هُوَ خَادِمٌ أَمِينٌ
لِلْمَسِيحِ لأَجْلِكُمُ، 8الَّذِي أَخْبَرَنَا أَيْضًا بِمَحَبَّتِكُمْ
فِي الرُّوحِ. 9مِنْ أَجْلِ ذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا، مُنْذُ يَوْمَ
سَمِعْنَا، لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لأَجْلِكُمْ أَنْ
تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ
رُوحِيٍّ 10لِتَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً،
مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ، وَنَامِينَ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ،
11مُتَقَوِّينَ بِكُلِّ قُوَّةٍ بِحَسَبِ قُدْرَةِ مَجْدِهِ، لِكُلِّ
صَبْرٍ وَطُولِ أَنَاةٍ بِفَرَحٍ، 12شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي أَهَّلَنَا
لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ، 13الَّذِي أَنْقَذَنَا
مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ
مَحَبَّتِهِ، 14الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ
الْخَطَايَا. 15الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. 16فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. 17الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ.

فهم يقولون عن المسيح (فإنه فيه خَلق
الكل ما في السموات والأرض) ويقولون بأن (الكل به وله قد خلق الذي قبل كل
شيء وفيه يقوم الكل) .... !! وهم يعلمون تمام العلم ضعف المسيح وقلة حيلته،
فكيف سيكونون قادرين على التوضيح وشرح هذا الدور الإلاهي الذي نسبوه لعيسى
وبشروا به لتابعيهم من المضللين، فكان لابد من توثيقه ولذلك كانوا بحاجة
لصياغة عقيدة جديدة تدّعي بأن الله له ابن وفيها يتم تحول الله والذي هو
المسيح حسب ضلالهم إلى ذات إلهية وذات إنسانية تجمعهما ذات ووحدة واحدة،
ويكون المسيح ذو طبيعتين، ولكن بقي ذلك بحاجة لتوضيح أكثر....
وهنا بدأ العمل على التنظير لعقيدة
الطبيعتين والتي يحملها الأبن، ومن خلالها أُدخل مفهوم إبن الله ليُصبح في
صلب عقيدة اهل الكتاب خاصة بعد أن عملوا جاهدين على تسويق الكتاب على أنه
ذو قدسية من خلال إلصاقهم لكلمة "المقدس" كلما تم ذكر كتابهم هذا أو تم
الإشارة عليه، ولكنه لن يسلم من دراستنا وسنتعرف على حقيقته المشبوهة
وإدعاء قدسيته الكاذبة هذا من خلال الكتاب نفسه والذي سوف ناخذه حجة عليهم
ولن ندعي عليهم باطلاً ابدا بل الحجة الصادقة والأحسن مما لديهم.

ويقول الكتاب المقدس/رسالة يوحنا الأولى/الإصحاح 4

7أَيُّهَا
الأَحِبَّاءُ، لِنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ
اللهِ، وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ وَيَعْرِفُ اللهَ.
8وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ. 9بِهذَا
أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ. 10فِي هذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا. .......................... 14وَنَحْنُ قَدْ نَظَرْنَا وَنَشْهَدُ أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَ الابْنَ مُخَلِّصًا لِلْعَالَمِ. 15مَنِ اعْتَرَفَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ، فَاللهُ يَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِي اللهِ.


يقول القس عطا مخائيل في كتابه ( شهود يهوه ذئاب خاطئة ) في هذا الموضوع :
(( لكن الله برحمته الغنية، أراد أن
يعرّفنا على ذاته، فنزل في احشاء مريم العذراء، فحبلت به من الروح القدس،
فتجسّد، وصار انساناً، وعاش بيننا، جاع وعطش، بكى وتألم، تحسّس الآمنا،
صُلب ومات وقُبر، ثم قام منتصراً من بين الأموات ... فمن هو هذا الشخص
العجيب ...؟ )) ص. 54 .
ويكمل في ص. 151 بالقول (( ان الله
القدّوس الذي يمقت الخطيئة بشدّة، من رحمته ومن محبته الكثيرة، رأى أننا
عاجزون عن دفع الدين الذي علينا بسبب خطايانا، أرسل ابنه وحيده لكي يموت
عنّا، ويخلّصنا من المصير المظلم الذي ينتظرنا في جهنم النار، فكل من قبل
مخطط الله هذا، اعترف بأن الله قدّوس وعادل ومحب ورحوم، فينال بذلك الحياة
الأبدية بالإيمان، وكل من اعترف بناحية واحدة من صفاته يجعله كاذباً وغير
أمين، وحاشا لله أن يكون كذلك )) .
ولكننا نرى بأن هذا الرجل والمشهود له
بالتقوى "كتابياً" يتناقض مع نفسه في نفس الكتاب الذي خطته يداه، فهو لم
ينتهي بعد من القول بأن الله نزل في أحشاء مريم حتى إنتقل للقول بأن الله
أرسل ابنه وحيده، فهذه التناقضات تُرشدنا على حجم الضياع والفوضى العقلية
التي يعانوا منها، أي بالعربي الخربطة الفكرية .... فهل كان الله بشخص
المسيح قد نزل أم أرسل ابنه نيابة عنه ... ؟
يقول الكتاب المقدس/اَلرِّسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ/ الأصحَاحُ الأَوَّلُ
1اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، 2كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ.

فهم يعتقدون بأن الله تكلم معهم بواسطة
المسيح والذي هو كلمة الله وروح منه فالمسيح يزعمون على أنه هو كلمة الله
المُتجسد الذي أعلن لهم فكر الله وبما أنه هو كلمة الله إذن فلقد تكلم هو
بكلام الله وهو الله، أي أن الله كان قد إرتضى لنفسه بأن يترك الأمجاد السماوية ويأتي إليهم ويولد في مذوذ،
الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل – لوقا/الأصحَاحُ الثَّانِي:
4فَصَعِدَ
يُوسُفُ أَيْضًا مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى
الْيَهُودِيَّةِ، إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ،
لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ، 5لِيُكْتَتَبَ مَعَ
مَرْيَمَ امْرَأَتِهِ الْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى. 6وَبَيْنَمَا هُمَا
هُنَاكَ تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ. 7فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ
وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ.

إله ورب
يولد في مذوذ ( أي زريبة ) البقر وبين الحملان التي تحدثوا عنها في كتابهم
حتى يكون هو الله (عيسى- الإله) وهو حمل الله الذي يرفع خطايا العالم عنهم
وهذا فيه تناقض مع ما كان قد اخبرهم به المسيح وهو الدينونة،
فيقول الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل - يوحنا/الإصحاح الثالث:
16لأَنَّهُ
هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ
لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ
الأَبَدِيَّةُ. 17لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَبِهِ الْعَالَمُ.
وللغرابة فإن هذه الآية والتي تزعم بأن مجيء المسيح لم يكن ليدين العالم، تتناقض تماماً مع ما نقل في نفس الإنجيل على لسان المسيح وسبب مجيئه والذي كان ليُدين العالم،
اما هذه الآيات المحرفة والتي تنكر مجيئه ليدين العالم كانت تُعبر عن رأي
مؤلف هذا الإنجيل (أعلاه في يوحنا/3) لأنهم لم ينسبوها للمسيح كما كان في
(في الأسفل في يوحنا/9) والتي كانت قد كتبت في الإنجيل نقلاً عن لسان
المسيح وتبدأ بـ (فقال يسوع أي المسيح حسب ما يلقبونه) والتي فيها قال،

الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل – يوحنا/الإصحاح التاسع:

39فَقَالَ يَسُوعُ:«لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَمِ، حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ».
40فَسَمِعَ هذَا الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ،
وَقَالُوا لَهُ:«أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضًا عُمْيَانٌ؟» 41قَالَ لَهُمْ
يَسُوعُ:«لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَلكِنِ الآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ.

فمن علينا التصديق لما ورد على لسان المسيح (يسوع) أم مؤلف هذا الإنجيل ......
إن هذه الإدعاءات الخرافية الخاطئة
تفتقر إلى أدنى مستويات وحدود المنطق وهي تُسيء إلى فهمهم وتُهين ذكاءهم
وفطنتهم وتعمل على إدانتهم وتُحقِّر وتُخفّض من مستواهم الفكري والثقافي
وتُخضعهم لمفهوم الفقر الروحي وتسلبهم الإيمان والعقيدة وتجردهم من الفكر
السليم .
فهم يعتقدون بأن الله أرسل إبنه
للعالم لا لكي يهلك العالم بل حتى يُخلِّص به العالم وكل من يؤمن به لا
يُدان والذي لا يؤمن به قد دين لأنه لم يؤمن بإسم إبن الله الوحيد، وكان
نتيجة جهلهم بأن أصبح النصارى أو (المسيحيون) يعتقدون بأن الصلب قد حصل
ولحقه موت وقيامة المسيح وبأن الله قد أبرّهُم بموته على الصليب ولذلك
فهانحن نراهم يُبشرون المستضعفين والمحتاجين والفقراء والجهلة بأن قبلوا
وآمنوا بعمل المسيح النيابي وصلبه وموته يكونوا قد خلصوا وإن لم يقبلوا هذا
العمل النيابي ولم يؤمنوا به فلا بد وانهم هالكون لا محالة وذلك لأن الله
كان قد أعد طريق الفداء، وكل من قبل خلاص الله خلص ومن لم يقبله هلك ومن
قبله مُخلصاً شخصياً له يصبح هو أيضاً من ابناء الله.
فلقد كان موت المسيح هو من أجلهم وذلك
لمحبة الله الشديدة لهم فهم أضحوا متبررين مجاناً بنعمة الفداء التي بيسوع
المسيح والنعمة هذه التي أُعطيت لهم هي بالنسبة لهم إحسان لمن لايستحقون
الإحسان ..... فإذن هم يعتقدون بأن المسيح كان قد مات بديلاً وكان قد مات
فديةً وكان قد مات ليحيا الفجار الأشرار وكان قد مات ضحيةً لأن هذا هو
مفهوم الحب الإلاهي للعالم فبذل إبنه الوحيد ( أي بذل نفسه .. ؟ ) لكي لا
يهلك كُل من يؤمن به بل لتكون للمؤمنين بموته منهم الحياة الأبدية، فلقد
رأى الله حالة الإنسان والذي كان لا حول له ولا قوة، فحزن عليه وبالتالي
أرسل الله لهم بنفسه على صورة المسيح وذلك حتى يدفع هو أجرة الخطية عنهم
بموته، فهم يعتبرون الله بأنه عادل وقدوس ويعتبرون الإنسان بأنه خاطيء ونجس
فلهذا السبب صار الإنسان بحاجة لولي يتولى أمر خلاصه أو لفادٍ حتى يفديه
من خطاياه، فنسو قول المسيح عن الدينونة وأصبح بولس اليهودي الفريسي وألد
اعداء المسيح وتلاميذه يُبشر بمعتقد الخلاص ويتناقض مع تعاليم المسيح وسبب
مجيئه وحتى ما نقل عنه ومازال مكتوب في الكتاب المقدس،
يقول الكتاب المقدس/الرسالة إلى أهل كورنثوس الثانية/الإصحاح الخامس:
18وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ،
19أَيْ إِنَّ
اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ
حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ.
20إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ.
21 لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.

فأصبحت خطاياهم مغفورة لهم بعد هذه التضحية العظيمة من الله وموته لأجلهم... أستغفر الله العظيم.

فلو أخذنا إحدى كتابات الرسول بولس مؤسس
هذه المعتقدات الدخيلة على رسالة التوحيد التي دعى إليها كل من موسى وعيسى
عليهما السلام وتمعنا في قوله الضال لتعرفنا على سبب همجية وتغول الغرب
المسيحي الكافر وفهمنا مسلكياتهم الشاذة وكيف وصلوا إلى هذا الحد من الضلال
وفيها مايلي:
يقول الكتاب المقدس/العهد الجديد/رسالة بولس لأهل رومية/الإصحاح الخامس:
20وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ. وَلكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا.
ومن هنا نتعجب لغرابة هذا المنطق الأعوج
وهو كيف لهم بالإيمان بإزدياد النعمة كلما كثُرت الخطيئة وازدادت، وهذا
تصريح واضح بحرصهم الشديد على الكفر ونشر الفساد ونشر الفساد في الارض ..

قال الله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ
وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا السَّبِيلَ) سورة النساء 44 .
ولنأخذ قول آخر لبولس أيضاً وماذا يقول لهم رسولهم بولس في آية أخرى من الكتاب المقدس :
الكتاب المقدس/العهد الجديد/رسالة بولس لأهل أفسس/الإصحاح الثاني:
6وَأَقَامَنَا
مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ
يَسُوعَ، 7لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ
الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. 8لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ،
وبالتالي نلاحظ بأن الكتاب المقدس في
هذه الآية الكتابية حسب ما يُشيرؤا عليها والأصح هو العدد الكتابي لأنه
لايحتوي على آيات الرحمن فيه ولكن المهم الآن هو التعرف على معتقداتهم، فهو
يُشير على أن النعمة هي رمز الخلاص، ولكن فإن هذه النعمة في الآية
الكتابية والتي سبقتها لا تكون وافرة إلا إن كثرت الخطيئة ولكن فماهو مفهوم
الخطيئة هذه .. ؟ ونحصل على الجواب في سفر العبرانيين وعلى لسان بولس مرة
أخرى حيث يربط العفو والمغفرة بسفك الدماء وفيها،
يقول الكتاب المقدس/العهد الجديد/الرسالة إلى العبرانيين/الإصحاح التاسع:
22وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!

إذن فهل ثمن المغفرة هي قتل الناس أولاً
وسفك دمائهم حيث بهذا العمل تتولد وتحدث الخطيئة ونتيجة هذه الأعمال
الإجرامية وإزديادها تتولد النعمة ويتباركوا بها وبالتالي توصلهم إلى
الخلاص والمغفرة ... ما أعجبهم .. يروجون للفساد في الأرض وما هذه سوى
أعمال شيطانية وهذه هي فعلاً مسلكيات الغرب المسيحي التي تنتهجه ضد العالم
الإسلامي عامةً والعالم العربي الإسلامي خاصةً، فهم يروا بأن الديانة
المسيحية هي التي تقف وحيدة بين الأديان لكي تقدم الغفران المؤسس على
كفّارة المسيح، لأن الكتاب المقدس يقول بأن اُجرة الخطيئة هي الموت وأن
النفس التي تُخطيء يجب أن تموت ولذلك فهم يعتقدون بأن حضور ومن ثم موت
المسيح على الصليب كان قد دفع به أُجرة الخطية عنهم وليس الموت لمن تسبب في
الخطيئة، وأصبح من حق كل من يأتي إليه بعد ذلك مُعترفاً بخطاياه ومؤمن
بموته البديل على الصليب بأن تُمنح له الحياة الأبدية ويخلص ويُغسل من
خطاياه وذنوبه كلها.
حتى وإن إختلف البعض أو حتى الكثيرين
معي بالرأي وقالوا مالنا وهذا الكلام ففيه فتنة وحيرة فالناس ليسوا بحاجة
لموضوع كهذا وخاصة المؤمنين منهم وذلك نتيجة إيمانه بخالقه، ومثل هذا كلام
لا يُعود علينا بالفائدة، فأقول لهم بأن علينا تقع مسؤولية نشر عقيدة
التوحيد من خلال توضيح طبيعة المسيح وتكوينه الخلقي لا من خلال تجاهلها
وترك الناس على الكفر والشرك بخالقهم.. وكانت نتيجة هذه المعتقدات الدخيلة
على رسالة التوحيد بان سقط أهل الكتاب في امتحان الإيمان و فشلوا في
التعريف والتعرف على شخص المسيح وربطوه بالذات الإلاهية وكأن خلق عيسى على
الله بالمستحيل، فلماذا لا نتعجب من خلق آدم بدون أب أو أم أو خلق حواء من
دون أم فالله يقول بأن خلق الناس هو بالأمر الهين إذا تم مقارنته بخلق
السموات،

قال تعالى (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) سورة غافر 57 .

نعم، فلقد كفر أهل الكتاب من النصارى نتيجة قولهم بأن الله هو المسيح (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم)
ولا يمكن لأحد كان لأن يعتبر وصفنا لهم بالكفر على أنه ذم وتقبيح لأن هذا
نستمده من قول الخالق نفسه، فكل من يدّعي على الله كذباً بأن الله هو نفس
شخص المسيح فهو كافر، وكل من لم يلتزم بدعوة المسيح لهم بعبادة الله ربه
وربهم فهو على الشرك وبالتالي فهو بالمُشرك، وإن لم يعجبه قولنا هذا فيه
فعليه بعبادة الله وعدم إشراك المسيح أو أي شيء آخر مع الله أو به أي في
ذاته، لأن قولهم بأن الله هو المسيح هو بحد ذاته إشراك لأنهم سيعبدون هذا
الإله الجديد والذي نسبوه لأنفُسهم بدلاً من عبادة الله الحق خالقهم وخالق
إلَهِهم.

قال الله تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ
وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي
وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ
عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ
أَنصَارٍ) سورة المائدة 72 .

ولكن إن فكرة تاليه
المسيح التي ابتدعوها لم تكن بالكافية للتعريف بآية خلقه وفشلت في تحقيق
الكفاية الروحانية لهم وعجزت لإشباع فضولهم النفسي المملوء بالجهل، وكان
ذلك نتيجة ضعف وإنسانية شخص المسيح والتي كانت مشهودة وظاهرة امام أعينهم،
فأزداد ذلك من حيرتهم وتخبطهم إلى أن جلبوا فكرة الأبن وربطوها بالله
ونسبوها له بإعتقادهم بأن هذا سوف يُمكنهم من الإبقاء على صبغة الألوهية
لعيسى ويعمل على تثبيت معتقدهم الجديد هذا، ولكن فعلتهم هذه زادت من تعقيد
فهمهم لآية المسيح وكانت سبباً آخر في تعميق كفرهم وشركهم فأزدادوا بُعداً
عن الله، حيث وأن فكرة البنونة أي أن الله له ابن كانت شائعة عند اهل
الكتاب من قبل ولم يكن النصارى هم أول من إخترعها فلقد كان اليهود من قبلهم
يزعمون بأن العُزير هو ابن الله، كما ولم يكونوا لوحدهم اصحاب هذه الفكرة
أيضاً فلقد سبقهم عليها من كان قد كفر من قبلهم وفي ذلك كان قوله تعالى،

وَقَالَتِ
الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ
اللَّهِ ۖ ذَ‌ٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ
الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ. سورة التوبة 30 .

نحن نعلم بأن النصارى لا يخفون زعمهم
الكاذب على أن المسيح هو الله وهو بنفس الوقت ابن الله، وكان بأن حذرهم
المسيح وأخبرهم على ان تكون ركائز عقيدتهم مبنية على الأسس المتينة
والقاعدة الصلبة لا على الهشاشة والضعف وهزالة البنيان، وأشار إليهم بأن
خلاصهم والدخول برحمة الله (آية ورحمة منا) هو عن طريق إتباع
إرادة الله والعمل بمشيئته والإتكال عليه وليس على المسيح وإسمه ولذلك
حذرهم من عاقبة تربيبيهم وتأليههم له، ولنستشهد بهذا التحذيرات المنقولة
على لسان السيد المسيح في كتابهم المقدس وفيه،

الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل/متى/الإصحاح السابع:

21«لَيْسَ
كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ
السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي
السَّمَاوَاتِ.
22 كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي
ذلِكَ الْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا،
وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ
كَثِيرَةً؟
23 فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!
24«فَكُلُّ
مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل
عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ. 25فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ
الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ
فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ
26 وَكُلُّ
مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا، يُشَبَّهُ بِرَجُل
جَاهِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ. 27فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ
الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَصَدَمَتْ ذلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ،
وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيمًا!».


الكتاب المقدس/كتاب الإنجيل – مرقس/الإصحاح الثالث عشر:

19لأَنَّهُ يَكُونُ فِي تِلْكَ
الأَيَّامِ ضِيقٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْخَلِيقَةِ
الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ إِلَى الآنَ، وَلَنْ يَكُونَ.
20وَلَوْ
لَمْ يُقَصِّرِ الرَّبُّ تِلْكَ الأَيَّامَ، لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ.
وَلكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ، قَصَّرَ
الأَيَّامَ.
21حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا.
22لأَنَّهُ
سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ، وَيُعْطُونَ آيَاتٍ
وَعَجَائِبَ، لِكَيْ يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا.
23فَانْظُرُوا أَنْتُمْ. هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ
شَيْءٍ.


الكتاب المقدس/الإنجيل – يوحنا/ الإصحاح الثامن:

42فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لَوْ كَانَ اللهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي.
43لِمَاذَا لاَ تَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي.
44أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ،
وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً
لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ
فِيهِ حَق. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا
لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.
45وَأَمَّا أَنَا فَلأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي.
46 مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى
خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ
تُؤْمِنُونَ بِي؟ 47اَلَّذِي مِنَ اللهِ يَسْمَعُ كَلاَمَ اللهِ. لِذلِكَ
أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَسْمَعُونَ، لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ اللهِ».


لو كان المسيح هو الله كما يزعمون فما
كان ليقول (لم آت من نفسي) ولكنه أكد على وظيفته وهي حمل الرسالة فقال (بل
ذاك أرسلني) وعرّف بمن ذاك الذي أرسله ومرسله فقال (خرجت من
الله واتيت) وأعطى الله لقب الأب كمرجعية لهم ولم يقتصر لقب الأب على عيسى
وحده، فهم لو آمنوا لكان الله أب لهم بدلاً من أنهم إتخذوا إبليس بدلاً عنه
أب، ونتيجة قول عيسى لهم الحق أي أنه عبدالله ورسوله فلم يؤمنوا به وذلك
لأنهم لا يؤمنون بالله أي فهم كما قال لهم (لأنكم لستم من الله) اي من
اتباع الحق وصراطه المستقيم.

وبقوا على ما هم عليه من الضياع
والضلال، وباءوا بغضب الله عليهم نتيجة هذه الأكاذيب والتي ابتدعوها
فابعدتهم كل البعد عن حقيقة ربهم وخالقهم، فكان بعد كفرهم هذا بأن الله كان
قد أعد للناس خطة للخلاص ومن البداية فهو أدرى وأعلم بنفس الإنسان، وكان
خطته بأن أرسل محمداً ابن عبدالله عليه الصلاة والسلام ليس للأُميين وحدهم
ولكن ليكون شاهداً ورسولاً لله لكافة الناس، وهذا يشمل على الكتابيين
الضالين والمغضوب عليهم على حد السواء،

وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) سورة الأحزاب 45 .

ارسل الله سبحانه وتعالى رجل أمي لا
يعرف القراءة ولا الكتابة ليرد على الكتابيين إفكهم وضلالتهم وفجورهم،
فالله لا يُريد للناس الكفر ولا يحبه لعباده فأختار هذا الرجل الصادق بحبه وإيمانه لخالقه والأمين على حمل وتبليغ رسالته، من أبناء إبراهيم وأحفاد العرب الإسماعيلين من عرب قيدار، من ذرية من أقاموا العهد مع الله من قبل
وعملوا للخضوع والإستسلام التام لمشيئته، ونجحوا في إختبار الإيمان الذي
وضعه الله أمامهم، وكانت أخبارهم كان قد قصها العزيز الجبار، فهاهو إبراهيم
الحنيف تؤرقه الرؤيا، وكانت الرؤيا تتكرر وفيها إبراهيم يكرر ذبح ولده
إسماعيل الحبيب وصادق الوعد، فقال الله تعالى،

فَلَمَّا بَلَغَ
مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي
أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا
تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ. سورة الصافات 102 .

وحين قام إبراهيم بتبليغ إسماعيل
بالرؤيا لم يكن إبراهيم يريد من إسماعيل رأيه الخاص أو الإستفسار عن رؤيته
أو طلب السماح له ليأذن له بذبحه بل كان يخبره بأن الوقت حان للإستجابة
لمشيئة الله يا إسماعيل ولا مفر من ذلك فإن الرؤية تكررت واصبح الأمر واضح
والحكمة من ذلك عند الله وحده وما علينا كمؤمنين سوى الإستجابة لهذه
المشيئة والتي لا مجال للتراجع عن تحقيق ما شاء الله واراد منا، فقال له يا
إسماعيل الذبح قادم (يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي
أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى) ولكن إستجابة إسماعيل كانت كالصاعقة
الإيمانية التي يصعُب على الإنسان العادي إدراكها، قبول بالذبح دون إثم أو
سبب أو حجة ولكن تسليم وخضوع وإستجابة لا مثيل لها، فهو يعلم بأنها إرادة
الله وأمره فخضع واستجاب بصورة تُبكي الضمائر الحية بحب الله، قمة التفاني
والتضحية في العطاء يُرضي به أمر الله ويطيع به أبيه إبراهيم هذا الأب
الرحيم وهو يعلم بإيمانه وحبه لله وامتثاله لما يريد الله، وعندما تكررت
الرؤيا علم إبراهيم بأن لابد له من توثيق العهد مع الله واستسلم كل من إبراهيم وإسماعيل لهذا الواقع الإيماني المشحون، وفيه قال تعالى:

فَلَمَّا
أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ. وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ.
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَ‌ٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.
إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ. وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ
عَظِيمٍ. سورة الصافات 103 – 107 .

فجعلوا من أنفسهم حكاية إيمانية فريدة وكان أمر الله قد أتى ليتعرف على حقيقة خضوعهم وليُجرب إيمانهم ويضعهم تحت الإختبار، وكان بأن استجابوا بالخضوع لأمره فاقاموا عهداً جديداً مع الله وكان قول الله تعالى في إبراهيم،

وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ. سورة الكهف 46 .

وكان قوله تعالى في إسماعيل،

وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ. سورة الأنبياء 85 .

ورفعوا قواعد بيت الله الحرام تقرباً لله وتوثيق للعهد الذي قطعوه على أنفسهم،

قال تعالى
(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
سورة البقرة 127 .

وكانت دعواهم ورجاءهم وسؤالهم، وكان لهم ما طلبوا،

قال تعالى (رَبَّنَا
وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً
لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) سورة البقرة 128 .

ومضت الايام والقرون وبقي معنا إبراهيم
وإسماعيل وبقي عهد الله وميثاقة، حتى ذلك اليوم من عام الفيل والذي فيه كان
ولادة خير داعية ومبشر ونذير، وعاش الصادق الأمين حتى بُلِغ وحُمِّل
برسالة الرحمة، وتم الإعلان عن حضور ثورة تصحيحية اتت لتُغير واقع الجهالة
والتخلف الذي عاشه العرب القريشيين لتُنذر ام القرى وما حولها ولكافة الناس
أجمعين، وأعلن فيها بدء حملة إقرأ على الجاهلين وإعلان لللتجديد والإصلاح
وفيها كان،

قول الله تعالى (
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ
يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ
الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) سورة الأعراف 158 .

فكان محمد أسمه، اما اسم أبيه فكان هو
عبدالله فما الحكمة يا ترى وما الغرابة في ذلك مع أن كلنا عبيد لله ألا أن
العجيب هو بأن كان اسمه وبالتحديد هو عبدالله، فلو أردنا التعرف على محمد
ونسبه ومن هو أبوه أو كما يُدعى عند العرب أو في القديم فنقول هو محمد ابن عبد الله،
إذن فمن خلال قولنا هذا ومجرد فقط ذكر إسمه لا غير نلاحظ بأن أسمه أتى
لدحض إفك معين ومحدد كان فيه تعدي على الله من خلال مزاعم باطلة وبالتالي
كان أسمه يثبت نسبه لبني الإنسان ويؤكد على عبوديته لله فهو ليس ابن الله
بل ابن عبد من عبيد الله فهو محمد ابن عبدالله، ولو أحب البعض لأن
يسمونه بمحمد عبدالله نسبة لأبيه مرة أخرى ولكن كما هي التسميات اليوم اي
الأخذ بالإسم الأول وحذف ابن من الدلالة والتعريف بالوالد والإكتفاء بإسم
الولد يتبعه اسم الوالد فقط أي فلان فلان وليس فلان ابن فلان فيأتيهم
الجواب سريعاً على ذلك ألا وأنه أي محمد عبد لله اي فهو محمد وهو عبد لله وما هو بأكثر من ذلك في هذا الخصيص فهو محمد وهو عبد لله وابن عبد من عبيد الله، فمحمد إذن ليس بإله أو هو الله ولا هو ابن الله،
وفي أول ركن من أركان الإسلام، وهو الشهادتين فنحن نُقر و نشهد على أن لا
إله إلا الله اولاً وعلى أن محمد هو عبده ورسوله (وبالرجوع لأسمه فهو محمد
عبدالله)، ونسبه (محمد ابن عبدالله) فيؤكد المسلم بأن لا لغط أو إفك في ذلك
أبداً كما كان الحال في زعم اليهود والنصارى على أن المسيح هو الله وبأن
العزير والمسيح هم ابناء الله وهو أبيهم، فالمسلم أول
توقيع : مقبالي وافتخر




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

خلق الإنسان - وآية خلق المسيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 385
نقاط : 413
السٌّمعَة : 0
العمر : 20
دولتي : السعودية
الجنس : ذكر
مزاجك :

مُساهمةموضوع: رد: خلق الإنسان - وآية خلق المسيح الجمعة 27 يناير 2012, 8:47 pm

شكرا لك على الموضوع الجميل والروعه
بارك الله بك
موضوع يستحق الرد عليه
شكرا لك
تحياتي
توقيع : النجم اللامع




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

خلق الإنسان - وآية خلق المسيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 1000
نقاط : 1000
السٌّمعَة : 0
العمر : 27
دولتي : الجزائر
الجنس : ذكر
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: خلق الإنسان - وآية خلق المسيح الثلاثاء 08 ديسمبر 2015, 8:11 pm

دُمتَمْ بِهذآ الع ـطآء أإلمستَمـرٍ

يُسع ـدني أإلـرٍد على مـوٍأإضيعكًـم

وٍأإألتلـذذ بِمـآ قرٍأإتْ وٍشآهـدتْ

تـقبلـوٍ خ ـآلص احترامي

لآرٍوٍآح ـكُم أإلجمـيله
توقيع : zerguit




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

خلق الإنسان - وآية خلق المسيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى

avatar

عدد المساهمات : 5209
نقاط : 5889
السٌّمعَة : 52
العمر : 18
دولتي : السعودية
الجنس : ذكر
مزاجك :
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: خلق الإنسان - وآية خلق المسيح الأحد 20 ديسمبر 2015, 5:33 am

بارك الله فيك
في ميزان حسناتك ushxg
توقيع : ѕαα∂ ∂єѕιgη





لشكوى على اعضاء فريق المنتدى هنا
لشكوى على اعضاء المنتدى هنا
لطلب تغيير الأسم هنا
 
:وردة حمراء:



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.t-altwer.com/

خلق الإنسان - وآية خلق المسيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طريق التطوير :: الساحة الرئيسية | T-ALTWER :: قسم الاسلامي العام-